الشيخ محمد باقر الإيرواني

6

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

وفي جوار المرقد العلوي المبارك في شهر رجب من عام ( 1424 ه ) تجتمع من جديد ثلة من الإخوة الأعزاء طلبة الحوزة العلمية في النجف الأشرف وأوفّق للشّروع معهم بدورة جديدة في تدريس كفاية الأصول ورأيت أن الفرصة مؤاتية لكتابة شرح لها على غرار الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني . وكلّنا يعرف أن هذا الكتاب القيّم قد شرح شروحا عديدة ربّما يصعب حصرها ، وأتمكن أن أقول باطمئنان أنه لم تذهب على الشرّاح شاردة ولا واردة فيما يرتبط بالمضمون وتوضيح النكات إلّا وضبطوه ، وربما يصعب على شخص الإتيان بشيء جديد من حيث المضمون ، وكل ما يكتب من شروح جديدة فهو عيال على ما سبق . إلّا أني لا أهاب إذا ما ادعيت أني قد أتيت في هذا الشرح بشيء جديد من حيث الأسلوب والمنهجة ، وكانت الخطوات التي رسمتها لنفسي فيه هي كالتالي : 1 - اتبعت طريقة جديدة في الشرح تغاير طريقة الشرح المزجي وطريقة الشرح المقطعي ، إنها طريقة شرح المحاضرة والدرس بكامله ، وضبطت كامل ما القي في المحاضرة سوى ما تستدعيه الكتابة من مراعاة لبعض ضوابطها ، وبهذا جاء البحث الواحد من أبحاث كفاية الأصول مقسّما إلى أقسام متعددة حسب عدد المحاضرات . وضبطت في نهاية كل محاضرة توضيح بعض الألفاظ الغامضة في المتن . كما حاولت أن أذكر خلاصة لكل محاضرة في نهايتها . 2 - حاولت قدر الإمكان الابتعاد عن تسجيل الاعتراض على مطالب الكتاب - إن كانت - فإني لا أرى الطالب بحاجة إلى ذلك في